علي أصغر مرواريد
139
الينابيع الفقهية
فرعان : الأول : لو زادت القيمة لزيادة صفة ثم زالت الصفة ثم عادت الصفة والقيمة لم يضمن قيمة الزيادة التالفة لأنها انجبرت بالثانية ، ولو نقصت الثانية عن قيمة الأولى ضمن التفاوت ، أما لو تجددت صفة غيرها مثل إن سمنت فزادت قيمتها ثم هزلت فنقصت قيمتها ثم تعلمت صنعة فزادت قيمتها ردها وما نقص بفوات الأولى . الثاني : لا يضمن من الزيادة المتصلة ما لم تزد بها القيمة كالسمن المفرط إذا زال والقيمة على حالها أو زائدة . المسألة الرابعة : لا يملك المشتري ما يقبضه بالبيع الفاسد ويضمنه وما يتجدد من منافعه وما يزداد من قيمته لزيادة صفة فيه ، فإن تلفت في يده ضمن العين بأعلى القيم من حين قبضه إلى حين تلفه إن لم يكن مثليا ، ولو اشترى من غاصب ضمن العين والمنافع ، ولا يرجع على الغاصب إن كان عالما وللمالك الرجوع على أيهما شاء ، فإن رجع على الغاصب رجع الغاصب على المشتري ، وإن رجع على المشتري لم يرجع على الغاصب لاستقرار التلف في يده ، وإن كان المشتري جاهلا بالغصب رجع على البائع بما دفع من الثمن وللمالك مطالبته بالدرك إما مثلا أو قيمة ، ولا يرجع المشتري بذلك على الغاصب لأنه قبض ذلك مضمونا ، ولو طالب الغاصب بذلك رجع الغاصب على المشتري ، ولو طالب المشتري لم يرجع على الغاصب ، وما يغترمه المشتري مما لم يحصل له في مقابلته نفع كالنفقة والعمارة فله الرجوع به على البائع ، ولو أولدها المشتري كان حرا وغرم قيمة الولد ويرجع بها على البائع ، وقيل في هذه : له مطالبة أيهما شاء ، لكن أو طالب المشتري رجع على البائع ، ولو طالب البائع لم يرجع على المشتري وفيه احتمال آخر ، أما ما حصل للمشتري في مقابلته نفع كسكنى الدار وثمرة الشجرة والصوف واللبن فقد قيل : يضمنه الغاصب لا غير لأنه سبب الإتلاف ، وما بشرة المشتري مع الغرور ضعيفة فيكون السبب أقوى كما لو غصب طعاما وأطعمه المالك ، وقيل : له إلزام أيهما شاء ، أما الغاصب فلمكان الحيلولة وأما المشتري فلمباشرة الإتلاف ، فإن رجع على الغاصب رجع على المشتري لاستقرار التلف في يده ، وإن رجع على المشتري لم يرجع على الغاصب ، والأول أشبه .